Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في صلاة الوتر وما جاء فيمن لم يوتر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ١٩٤

العصر فقال: "إن هذه الصلاة عرضت علي من كان قبلكم فضيعوها فمن حافظ عليها كان له أجرها مرتين ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد" والشاهد: الفجر قاله في الديباجة.

قوله: سمعت عمرو بن العاص ﵁ يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: "إن الله ﷿ زادكم صلاة فصلوها فيما بين العشاء إلى الصبح الوتر الوتر" تقدم الكلام على الوتر قريبا، والرجل الذي أخبره من أصحاب النبي ﷺ هو أبو بصرة الغفاري قاله الحافظ، وهذا الحديث قد روي من حديث معاذ بن جبل وعبد الله بن عمرو وابن عباس وعقبة بن عامر الجهني وعمرو بن العاص وغيرهم، وتقدم الكلام على مناقبهم ﵃.

فائدة: اختلف أصحاب الشافعي في أكثر الوتر على وجهين صحح الرافعي في المحرر وتبعه في سائر كتبه أنه إحدى عشر ركعة لما روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة [يصلي] يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة؛ وفي حديث آخر ذكر فيه أنه ﷺ نام ثم استيقظ فتوضأ فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر بواحدة ثم اضطجع، وهذا هو الأصح، وقيل: أكثر ثلاثة عشر ركعة وصححه الإمام الرافعي في مسند الشافعي يسلك من كل ركعتين للحديث السالف قاله في شرح الأحكام (١).