فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ (١) قال أهل اللغة: العشي من زوال الشمس (٢).
تتمة: قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر (٣) الحديث فيمن كان شريك النبي ﷺ مضطرب جدًّا، منهم من يجعل الشركة للسائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبي السائب، ومنهم من يجعلها لغلس بن السائب، ومنهم من يجعلها لعبد الله بن أبي السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به قول ولا تثبت به حجة، والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم، أ. هـ كلام أبي عمر؛ وقال الحافظ قطب الدين: وقد اختلفوا في قوله: "كان خير شريك، كان لا يشاري ولا يماري" فمنهم من يجعله من كلام النبي ﷺ، ومنهم من يجعله من قول أبي السائب في النبي ﷺ؛ الشمس إلى غروبها (٤)، وقال الإمام منصور الأزهري: العشي عند العرب ما بين أن تزول الشمس إلى أن تغرب (٥) والله أعلم.
٨٥١ - وَرُوِيَ عَن ثَوْبَان ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسْتَحبّ أَن يُصَلِّي بعد نصف النَّهَار فَقَالَت عَائِشَة ﵂ يَا رَسُول الله إِنِّي أَرَاك تسْتَحب الصَّلَاة