Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك الصلاة تعمدا وإخراجها عن وقتها تهاونا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ١٠٩

على ذلك ما روى في الخبر أن خديجة سألت رسول الله ﷺ عن أولاد الذين ماتوا في الجاهلية فقال لها النبي ﷺ: "إن شئت أسمعتك نعاهم في النار" لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (١) فأخبر أنهم حين ولدوا كانوا كفارًا.

المذهب الثالث: التوقف فيهم لا يجزم فيهم بشيء قال الفقيه أبو الليث السمرقندي: قد جاءت الآثار مختلفة فالسكوت عنهم أفضل ونقول الله أعلم بأمرهم، وروى أبو حنيفة أنه سئل عن أطفال المشركين قال: لا أعلم بهم، وسئل محمد بن الحسن عن أطفال المشركين فقال: إني أقف عند الأطفال إلا أني أعلم أن الله تعالى لا يعذب أحدا إلا بذنب (٢) أ. هـ، وبه قال أبو حنيفة أيضًا ومالك وأحمد ونسبه ابن عبد البر إلى الأكثر.

المذهب الرابع: أنهم وسائر الأطفال يمتحنون في الآخرة تأجج لهم نار فيقال لهم: ردوها وادخلوها فيردها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل فيقول الله تعالى إياي عصيتم فكيف رسلي لو أتتكم، وقد ورد هذا في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ، وروى موقوفا عن أبي سعيد ذكره ابن عبد البر وليس بالقوي ولا تقوم به حجة، قال: وأهل العلم ينكرون أحاديث هذا الباب (٣).