فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "أما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم ﵊".
تنبيه: ورد في الحديث أن إبراهيم ﵇ في السماء السادسة، وورد في حديث آخر أيضا أنه في السماء السابعة قال العلماء لا منافاة بين الحديثين لاحتمال أن يكون في السادسة، وصعد قبل رسول الله ﷺ إلى السابعة، ويحتمل أن يكون جاء إلى السماء استقبالًا وهو في السابعة على سبيل التوطن، والله أعلم (١).
قوله: "وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة" أي: على الإسلام، قال بعض العلماء: الفطرة نوعان فطرة جبلية وفطرة دينية، فالفطرة الجبلية هي التي خلق الله الناس عليها وجبلهم على فعلها أي: جبل طباعهم تميل إلى فعل الشيء أو تنفر عنه، والفطرة الدينية هي السنة وما شرع لهم من الدين، ومنه قوله ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة إلا ان أبويه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه" والمعنى: أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المنتهي لقبول الدين فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يعارفها إلى غيرها وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد ثم يميل بأولاد اليهود والنصاري في اتباعهم كآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة السليمة، وقيل: معناه: كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به، فلا تجد أحدا إلا وهو مقر بأن له صانعا وإن سماه بغير اسمه أو عبد معه غيره، وقيل: