Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك الصلاة تعمدا وإخراجها عن وقتها تهاونا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٧٠

أصحاب محمد لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة، واحتجوا على مثله بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (١) قال أصحابنا: على الأوجه كلها لا يقتل حتى يستتاب وهل تكفي الاستتابة به في الحال أم تجب الاستتابة ثلاثة أيام، فيه قولان (٢)، واحتج من كفره بظاهر الحديث والله أعلم. وتقدم الكلام على ذلك.

٨١١ - وَعَن ثَوْبَان ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول بَين العَبْد وَبَين الْكفْر وَالْإِيمَان الصَّلَاة فَإِذا تَركهَا فقد أشرك رَوَاهُ هبة الله الطَّبَرِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح (٣).

قوله: عن ثوبان، تقدم أنه من الموالي وتقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "بين العبد وبني الكفر والإيمان الصلاة فإذا تركها فقد أشرك" يعني: بين الرجل وبني دخوله في الكفر ترك الصلاة إن جحد وجوبها دخل في الكفر وإن تركها غير جاحد لم يدخل في الكفر لكن قرب منه لأن من تهاون بالصلاة لم يبال أن يتهاون بسائر الأركان فيقل وقوع الإسلام وقدره وخطره، وإذا قل أوشك أن يقع في الكفر قاله في شرح المصابيح (٤).