Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من ترك الصلاة تعمدا وإخراجها عن وقتها تهاونا

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٦١

كذبهما فقد كفر، وكذلك كل من جحد حكما مجمعا عليه فيه نص وهو من أمور الإسلام الظاهرة التي يعرفها الخواص والعوام فإنه يكفر قاله النووي ويقتل بكفره لقوله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" (١) رواه البخاري إلا أن يكون قريب العهد بالإسلام أو لم يخالط المسلمين مدة يتعلم فيها وجوب الصلاة (٢).

وأما المتكاسل: وهو الذي ترك الصلاة عمدا من غير عذر شرعي مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه على مذهبين، أحدهما: أنه لا يخرج عن الدين لكن يقتل حدا وهو الصحيح من مذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل والجماهير من السلف والخلف إلا أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب فإن تاب وإلا قتلناه حدًا كالزاني والمحصن ولكنه يقتل بالسيف (٣) كما سيأتي، واستدل القائلون بقتله بقوله ﷺ: في الصحيح "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ... " (٤) فوقف العصمة على مجموع الأمرين، وقال المزني: يحبس ويؤدب ولا يقتل (٥)؛ وقال الإمام أبو حنيفة وأصحابه: إن تارك الصلاة عمدا