Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من الالتفات في الصلاة وغيره مما يذكر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ٢٤

بأن يضع اليتيه بالأرض على عقب السجدتين، قال: والقول هو الأول. انتهى. وإنما نهى عن ذلك لشبهه الكلاب والقردة وهذا الإقعاء منهي عنه في جميع الصلاة، ومن الإقعاء نوع مستحب عند النووي وابن الصلاح والبيهقي، ونص عليه البويطي وصوبه النووي وهو أن يفرش رجليه ويضع إليتيه على عقبيه كما ثبت في صحيح مسلم عن طاووس، قال ابن عباس في الإقعاء على القدمين قال هي سنة نبيكم ﷺ، وروى مالك عن العبادلة وجعله الرافعي أحد الأوجه في الإقعاء المكروه، وليس المراد به كونه سنة أنه أفضل من غيره بل الإفتراش أفضل منه لكثرة رواته ولمواظبة النبي ﷺ عليه ويكره أيضًا أن يقعد مادًّا رجليه. انتهي، والله أعلم انتهى. قاله الكمال الدميري (١).

وقال بعض العلماء: الإقعاء أن يضع إليتيه على عقبيه كما هو عادة الناس عند الأمراء والتفات كالتفات الثعلب، وتقدم معنى الالتفات في الحديث قبله.

فائدة: في الحكم في الثعلب، نص الشافعي ﵀ على حل أكله، وقال ابن الصلاح ليس في حله حديث عن رسول الله ﷺ، وفي تحريمه حديثان في سندهما ضعف، واعتمد الشافعي ﵀ في ذلك على عادة العرب فيندرج في عموم قوله تعالى: ﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (٢) وقال بحله