فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كلاما إلا ما هو من مصلحة الصلاة وفيه خلاف عندهم وجوزه الأوزاعي وزاد الحنفية فأبطلوها بالدعاء المتعلق بالدنيا كسؤال زوجة حسناء ونحو ذلك وتبطل لو قال اللهم ارزقني عند أبي حنيفة لو قال اللهم ارزقني ويرد حديث الدعاء بين السجدتين فإن فيه وارزقني رواه أبو داود وغيره (١) والله أعلم قاله في شرح الإلمام.
٧٧٧ - وَعَن عبد الله بن أبي بكر أَن أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵁ كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِط لَهُ فطار دبسي فَطَفِقَ يتَرَدَّد يلْتَمس مخرجًا فَلَا يجد فأعجبه ذَلِك فَجعل يتبعهُ بَصَره سَاعَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى صلَاته فَإِذا هُوَ لَا يدْرِي كم صلى فَقَالَ لقد أصابني فِي مَالِي هَذَا فتْنَة فجَاء إِلَى رَسُول الله ﷺ فَذكر لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي صلَاته وَقَالَ: يَا رَسُول الله هُوَ صَدَقَة فضعه حَيْثُ شِئْت".
رَوَاهُ مَالك وَعبد الله بن أبي بكر لم يدْرك القِصَّة وَرَوَاهُ من طَرِيق آخر فَلم يذكر فِيهِ أَبَا طَلْحَة وَلَا رَسُول الله ﷺ وَلَفظه أَن رجلًا من الْأَنْصَار كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِط لَهُ بالقف وَاد من أَوديَة الْمَدِينَة فِي زمَان الثَّمر وَالنَّخْل قد ذللت وَهِي مطوقة بثمرها فَنظر إِلَيْهَا فَأَعْجَبتهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَى صلَاته فَإِذا هُوَ لَا يدْرِي كم صلى