فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقت خاص لأن الناقلين لصلاته لم يتعرضوا لذلك فدل على أن ابن الشخير شاهد في ذلك الوقت ما علاه من شدة الخوف أو من شدة الابتهال بالدعاء في السجود على رواية الطبراني وقد فسره النسائي بالبكاء على رواية أبي داود وهو قائم فلعل ذلك كان مرة في القيام ومرة في السجود أو كان ابتداؤه في القيام واستمر إلى السجود أو بالعكس وفيه استحباب البكاء في الصلاة في حالة القراءة والسجود وحضور القلب فيهما بالتدبر والخضوع، وفي الصحيح عن عائشة ﵂ قالت إن أبا بكر رجل أسيف لا يملك عينيه إذا قرأ (١)، وكان عمر ﵁ يسمع له نشيج من البكاء (٢) ويحكى أن إبراهيم ﵊ كان يسمع خفقان قلبه كما يسمع خفقان أجنحة الطير (٣)، وأوحى الله تعالى لداود ﵇ يا داود إن لي عبادا تغلي قلوبهم من محبتي حتى لو سمع غليان القلوب لسمعها الواردون من مكان بعيد ولهذا بوب أبو داود على هذا الحديث باب البكاء في الصلاة وزاد النسائي فيه قال يغلي يبكي وقد استدل به على أن النفخ والأزيز والتنحنح لا تبطل الصلاة لغلبة وجود ذلك مع البكاء (٤) وفي النسائي باب التنحنح في