فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يُصَلِّي لنَفسِهِ إِنِّي لأَبْصر من ورائي كَمَا أبْصر من بَين يَدي رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَلَفظه قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ الظّهْر فَلَمَّا سلم نَادَى رجلا كَانَ فِي آخر الصُّفُوف فَقَالَ يَا فلَان أَلا تتقي الله أَلا تنظر كَيفَ تصلي إِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يقوم يُنَاجِي ربه فَلْينْظر كَيفَ يناجيه إِنَّكُم ترَوْنَ أَنِّي لَا أَرَاكُم إِنِّي وَالله لأرى من خلف ظَهْري كَمَا أرى من بَين يَدي (١).
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على بعض مناقبه.
قوله ﷺ: "يا فلان ألا تحسن صلاتك، ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي، فإنما يصلي لنفسه، إني لأبصر من ورائي كما أبصر بين يدي" الحديث، وفيه الأمر بإكمال التعظيم والخشوع وإتمام الركوع والسجود، وفيه إشارة إلى إخلاص القلب وحضوره وتفريغه لذكر الله تعالى وتحميده وتلاوة كتابه وتدبره (٢) والله أعلم.
وفي صحيح مسلم أيضًا من حديث أنس قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم إذ أقيمت الصلاة فقال: أيها الناس إني أمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا برفع رؤوسكم فإني أراكم من أمامي ومن خلفي الحديث، قال ابن بطال: فيه أنه ينبغي للإمام إذا رأي أحدا مقصرا في شيء من أمور دينه أو