Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من عدم إتمام الركوع والسجود، وإقامة الصلب بينهما وما جاء في الخشوع]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٦٤٩

والأصبهاني وَزَاد: "مثل الْمُصَلِّي كَمثل التَّاجِر لَا يخلص لَهُ ربحه حَتَّى يخلص لَهُ رَأس مَاله كَذَلِك الْمُصَلِّي لَا تقبل نافلته حَتَّى يُؤَدِّي الْفَرِيضَة" (١).

قوله: "عن علي ﵁" هو علي بن أبي طالب تقدم الكلام على مناقبه.

قوله: "نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ وأنا راكع" الحديث.

وإنما نهي عن ذلك لأن كل موضع مخصوص بشيء والركوع والسجود هما غاية الذل والركوع مخصوصين بالذكر والتسبيح فنهى ﷺ عن القراءة فيهما كأنه كره أن يجمع بين كلام الله وكلام الناس (٢) ففيه النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود وإنما وظيفة الركوع التسبيح ووظيفة السجود التسبيح والدعاء فلو قرأ في ركوع أو سجود غير الفاتحة كره ولم تبطل صلاته وإن قرأ الفاتحة ففيه وجهان لأصحابنا أصحهما أنه كغير الفاتحة فيكره ولا تبطل صلاته والثاني يحرم فتبطل صلاته هذا إن كان عمدا عند الشافعي (٣).

واعلم أن الذكر في الركوع والسجود سنة عندنا وعند جماهير العلماء فلو تركه عمدا أو سهوا لم تبطل صلاته ولا يأثم ولا يسجد للسهو، وذهب