فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد بِالْوَاو (١).
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم.
قوله ﷺ: "إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد" وإنما خص هذا بالذكر لأنهم كانوا يسمعون جهر النبي ﷺ بسمع الله لمن حمده فإن السنة فيه الجهر ولا يسمعون قوله ربنا لك الحمد غالبا لأنه كان يأتي به سرا فكانوا يوافقون في سمع الله لمن حمده فلم يحتج إلى الأمر به ولا يعرفون ربنا لك الحمد فأمروا به (٢) ويستدل به من يقول إن التسميع خاص بالإمام وأن قوله ربنا لك الحمد مختص بالمأموم وهو اختيار مالك (٣) ومذهب الشافعي أنه يستحب للمأموم أن يجمع بينهما ويسر فيقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، قال العلماء معنى قوله سمع الله لمن حمده أجاب حمد من حمده بفضله يقال اسمع دعائي، أي: أجب لأن غرض السائل الإجابة والقبول ومعناه أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه استجاب الله له وأعطاه ما تعرض له فإنا نقول ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك (٤) والله أعلم.