Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الإخلاص والصدق والنية

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٢٠٦

لطيفة لها تعلق بالحديث: اعلم أن هؤلاء الثلاثة لم يذكروا طاعاتهم إلا وقد شهدوها فضلًا من الله عليهم فتوسلوا إلى نعمه بنعمه، كما أخبر الله تعالى عن زكريا ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤)﴾ (١) فتوسل إلى الله تعالى بسابق حسن عوائده فيه؛ وسألت امرأة بعض الملوك فقالت: إنك قد أحسنت لنا عام أول، ونحن محتاجون لإحسانك إلينا هذا العام، فقال: أهلًا وسهلًا بمن توسل لإحساننا بإحساننا وأعطاها وأجزل لها العطاء، ومن فتح له هذا الباب جاز له الإخبار بطاعته، ووجود معاملته لأنه حينئذ يتحدث بنعم الله ﷾، وقد كان بعض السلف يصبح فيقول: صليت البارحة كذا وكذا ركعة، تلوت كذا وكذا سورة، فيقال له: أما تخشى من الرياء، فيقول: ويحكم: وهل رأيت من يرائي بفعل غيره، وكان آخر يفعل مثل ذلك فيقال له: لم لا تكتم ذلك؟ فيقول: ألم يقل الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ (٢) أنتم تقولون: لا نحدث، انتهى، قاله ابن عطاء الله في لطائف المنن (٣).

قوله: "انساحت عنهم الصخرة"، انساحت هو بالسين والحاء المهملتين أي: تنحت الصخرة وزالت عن فم الغار انتهى، قاله الحافظ (٤).