فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
صلوا جماعة وقف إمامهم وسطهم لئلا يقع بصر واحد منهم على عورة غيره، هذا إذا أمكن فإذا لم يمكن لضيق المكان فعن الإمام والمتولي أنهم يقفون صفا مع غض البصر، وإن كان فيهم مكتس أهل، استحب تقديمه ويصلون جماعة قولا واحدًا ويكونون صفا فإن تعذر فصفين أو أكثر بحسب الحاجة (١) والله أعلم.
٧٣٠ - وَعَن النُّعْمَان بن بشير ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (٢). وَفِي رِوَايَة لَهُم خلا البُخَارِيّ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُسَوِّي صُفُوفنَا حَتَّى كَأَنَّمَا يُسَوِّي بهَا القداح حتى رآنا أَنا قد عقلنا عَنهُ ثمَّ خرج يَوْمًا فَقَامَ حَتَّى كَاد يكبر فرى رجلا باديا صَدره من الصَّفّ فَقَالَ عباد الله لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم (٣).
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه أقبل رَسُول الله ﷺ على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ أقِيمُوا صفوفكم أَو ليخالفن الله بَين قُلُوبكُمْ قَالَ فَرَأَيْت الرجل يلزق مَنْكِبه بمنكب صَاحبه وركبته بركبة صَاحبه وكعبه بكعبه (٤)