فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقيل: الصف الأول عبارة عن مجيء الإنسان إلى المسجد أولا وإن صلى في صف متأخر.
وهذان القولان غلط صريح، قال النووي: وإنما ذكرته ومثله لأنبه على بطلانه لئلا يغتر به (١).
قوله ﷺ: "وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" المراد بالشر قلة الثواب وكراهة ذلك الفعل (٢).
قلت: أخر مرتبتهن عن مرتبة الذكور لأن نوع الذكر أشرف على الإطلاق فهي محلها وشر صفوفها أولها لتعديها عن محلها (٣) وإنما فضل أخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهن عند رؤية حركاتهن وسماع كلامهن ونحو ذلك (٤).
وتقدم الكلام على شيء من ذلك والله أعلم.
٧٢٧ - وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ رأى فِي أَصْحَابه تأخرا فَقَالَ لَهُم تقدمُوا فائتموا بِي وليأتم بكم من بعدكم لَا يزَال قوم