فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
Printed page ١/ ٢٠١
البخاري (١) عن عائشة ﵂: "أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد يقال له الفرق"، وهو إناء يسع ستة عشر رطلًا (٢)، وفي صحيح مسلم (٣) عن سفيان بن عيينة أنه ثلاثة آصع، فيكون ستة عشر رطلًا أيضًا (٤)، والآصع جمع صاع وفيه التذكير والتأنيث (٥) وهو مكيال يسع خمسة أرطال وثلثًا بالبغدادي (٦)، هذا مذهب مالك والشافعي، وأحمد وأبي عبيد وجماهير العلماء (٧)، وذلك معتبر على التقريب لا على التحديد وهذا هو الصواب المشهور (٨)؛ وقال أبو حنيفة: الصاع يسع ثمانية أرطال، وأجمعوا على أن الصاع أربعة أمداد (٩)، وقال في النهاية (١٠): والمد مختلف فيه أيضا، فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز، وقيل: هو رطلان وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق، ويكون الصاع خمسة أرطال