Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الصف الأول وما جاء في تسوية الصفوف والتراص فيها وفضل ميامنها ومن صلى في الصف المؤخر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥٤٨

لإطلاق الشر عليهما ويحتمل أنه خلاف الأولى لا مكروه وذكر الشر على سبيل المقابلة أن المراد به نقص الفضيلة وقد أطلق على ولد الزنا أنه شر الثلاثة وليس المراد أنه دونهم ولذلك قال في الحية التي لم يقدروا عليها إنها شركم وإن كان في قتلها مثيرا أما صفوف الرجال فخيرها أولها أبدا وشرها آخرها أبدا وأما صفوف النساء فخير صفوفها آخرها وشرها أولها ليس هو على عمومه بل هذا محمول على ما إذا اختلطن بالرجال فإن صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال أو من صلى منهن في جانب بعيد عن الرجال فأول صفوفهن خير لزوال العلة (١).

وأما قوله ﷺ: "وشرها آخرها" فالمراد شر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع وكراهة ذلك الفعل وخيرها بعكسه وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات من الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهن وتعلق القلب بهن عند رؤية حركاتهن وسماع كلامهن ونحو ذلك فأول صفوفهن لعكس ذلك (٢) والله أعلم.

فائدة: في الصلاة بين السواري: عن معاوية بن قرة ﵁ قال: كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله ﷺ ونطرد عنها طردا" (٣) إنما نهوا