Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الإمامة مع الإتمام والإحسان والترهيب منها عند عدمها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٥٢٨

قوله ﷺ: "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم" الحديث المراد بقوله: "فإن أصابوا فلكم" أي: الأجر (١) كما لهم وأراد بقوله "وإن أخطؤوا" أي الأئمة فلكم أي الأجر وعليهم أي الوزر، فالضمير في يصلون للأئمة وهم وإن كانوا يصلون لله تعالى أي: لأجلكم لكنهم من حيث أنهم ضمناء لصلاتهم كأنهم يصلون لهم، يعني: أئمتكم يصلون لكم وأنتم تتابعونهم؛ وقوله: "فإن أصابوا" أي: بالإتيان بجميع الأركان والشرائط والسنن فقد حصلت الصلاة لكم تامة كاملة كما حصلت لهم (٢).

قوله: "وإن أخطؤوا" بأن أخلوا ببعض ذلك عمدا أو سهوا إذ الخطأ يشمل القبيلتين من حيث أنه نقيض الصَّواب المقابل لهما (٣).

وقوله: "فلكم" أي: فتصح الصلاة وتحصل لكم ووبال الخطأ عليهم أي عقابها عليهم (٤)، قلت: معناه ما لهم لكم وكذا ثواب الجماعة، وفي الحديث: دليل على أن الإمام إذا صلى جنبا أو محدثا والمأموم جاهل بذلك أن صلاة القوم صحيحة (٥)، وعلى الإمام الإعادة سواء كان الإمام عالما أو جاهلا، وقال بعضهم: إن أصابوا يعني في الوقت أو أخطأوا، وكان بنو أمية يؤخرون الصلاة (٦).