Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في جلوس المرء في مصلاه بعد صلاة الصبح وصلاة العصر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٤٨٥

٦٧٣ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى الْفجْر لم يقم من مَجْلِسه حَتَّى تمكنه الصَّلَاة وَقَالَ من صلى الصُّبْح ثمَّ جلس فِي مَجْلِسه حَتَّى تمكنه الصَّلَاة كَانَ بِمَنْزِلَة عمْرَة وَحجَّة مُتَقَبَّلَتَيْنِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَرُوَاته ثِقَات إِلَا الْفضل بن الْمُوفق فَفِيهِ كَلَام (١).

قوله: عن ابن عمر، تقدم الكلام على ترجمته في مواضع من هذا التعليق.

قوله: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة" وقال: "من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة كان بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين"، قال العلماء: وهذا إذا لم يكن المكان مشتركا ولم يكن إماما، فإن كان إماما فقال النووي في شرح المهذب: يستحب للإمام إذا سلم أن يقوم من مصلاه عقيب سلامه إذا لم يكن خلفه نساء، هكذا قاله الشافعي في المختصر والأصحاب، أما إذا كان وراءه نساء مكث حتى ينصرفن، ويسن لهن الانصراف عقيب سلام الإمام لأن الاختلاط بهن مظنة الفساد (٢)، وروت عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول بعد السلام: "اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام" لا يقعد إلا قدر ذلك، وقد تكلم الطرطوسي في آخر شرحه