فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عَنْهُ ثُمَّ عَادَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ الْحَسَنُ لِجُلَسَائِهِ: قُومُوا فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ ذَكَرَ اللهَ ﷿ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَمْ تَمَسَّ جِلْدَهُ النَّارُ"، وَأَخَذَ الْحَسَنُ بِجِلْده فَمَدَّهُ وفى لفظ: "مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ يَذْكُرُ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَلْفَحَهُ أَوْ تَطْعَمَهُ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (١).
قوله: عن أبي أمامة، أبو أمامة صدي بن عجلان بضم الصاد وفتح الدال وتشديد الياء، ويقال الصدي بالألف واللام الباهلي، روي له عن رسول الله ﷺ مائتا حديث وثلاثون حديثا، روى له البخاري منها خمسة ومسلم ثلاثة، وسكن مصر ثم حمص وبها توفي سنة إحدى وثمانين، قيل: هو آخر من توفي من الصحابة بالشام، وعامة حديثه عن الشاميين (٢).
قوله ﷺ: "من صلى الفجر ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس لم تمس جلده النار أبدا" تقدم أن الصبح يسمي الفجر، وتقدم الكلام على الذكر في صلاة الصبح في الأحاديث المتقدمة.