Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ١٩٢

الاتباع لآثار الرسول ﷺ حتى إنه كان ينزل منازله، ويصلي في كل مكان صلى فيه رسول الله، وفي كل شيء من الأقوال والأفعال وفي الزهادة في الدنيا وغير ذلك، وسيأتي الكلام على شدة اتباعه لآثار الرسول ﷺ قريبا إن شاء الله تعالى، توفي ابن عمر ﵁: بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر وقيل بستة أشهر، وقال يحيى بن بكير: توفي ابن عمر بمكة بعد الحج، ودفن بالمحصب، قال: وبعض الناس يقول توفي بفخ: وفخ بالخاء المعجمة موضع بقرب مكة ومناقبه كثيرة مشهورة قاله النووي في تهذيب الأسماء واللغات (١).

قوله ﷺ: "انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم" الحديث، قال أهل اللغة: النفر من الثلاثة إلى العشرة (٢) لا واحد له من لفظه، وكذلك الزود والرهط والقوم والنساء وأشباه هذا من الألفاظ لا واحد لها من لفظها (٣)، وعن أبي عثمان المازري (٤) أن البصريين أضافوا إلى رهط ونفر ولم يضيفوا إلى قوم وبشر، فقالوا: إن ثلاثة نفر وتسعة رهط، ولم يقولوا: تلاثة بشر وثلاثة قوم، لأن بشرًا يكون للكثير وقومًا يكون للقليل والكثير، ورهطًا ونفرًا لا يكونان