فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وإنما أمر بأدائهما في الوقت المختار والمحافظة عليهما في الجماعة لما فيهما من الفضل والزيادة في الأجر إذ فيهما تشهد ملائكة الليل والنهار ولأن إحداهما تقام في وقت تثاقل النفوس لتراكم الغفلة واستحلاء النوم والأخرى تقام عند قيام الأسواق في البلدان واشتغال الناس بالمعاملات فنبه المكلفين على هذه المعاني بزيادة تأكيد كذا في الميسر للإمام شهاب الدين التوربشتي (١).
وقيل المعنى أن المسلم إذا كان محافظا عليهما وأتى بهما في وقتهما مع ما فيه من التثاقل والمشاغل كان الظاهر من حاله أن يحافظ على غيرهما أشد محافظة وما عسى أن يقع منه تفريط فبالحري أن تقع مكفرة تغفر له ويدخل الجنة (٢) والله أعلم.
٦٥٩ - وَعَن أبي زهيرة عمَارَة بن رويبة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لن يلج النَّار أحد صلى قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر رَوَاهُ مُسلم (٣).
قوله: عن أبي زهير عمارة بن روبية، عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الراء روبية بضم الراء المهملة وفتح الهمزة ويقال أيضا روبية بضم الراء وفتح الواو ومصغر روبه بضم الراء وبعدها همزة ساكنة ثبت في رواية أبي