فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المعاصي وتنهي عن الفحشاء والمنكر، وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به، وقيل: معناه أن أجرها يكون نورًا لصاحبها يوم القيامة، وقيل: لأنها سبب لإشراق أنوار المعارف وانشراح الصدر ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها وإقباله على الله تعالى بظهره وباطنه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (١)، وقيل: إنها تكون نورًا ظاهرًا على وجهه يوم القيامة وتكون في الدنيا أيضًا كذلك بخلاف من لم يصل (٢) انتهى قاله في الديباجة.
٦٣٨ - وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: "صلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة" رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد جيد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه (٣).
قوله: عن زيد بن ثابت تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "أيها الناس صلوا في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته" الحديث، هذا عام في جميع النوافل الراتبة مع الفرائض والمطلقة، وظاهره أنها في البيوت أفضل وإن كانت بمكة أو المدينة كما تقدم.