فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الأفضل في حقه أن يفعلها في المسجد لإظهار السنة ولقصد تعليمها للناس، وعلى ذلك يحمل صلاته ﷺ النافلة في المسجد والله أعلم.
قوله: "ولا تتخذوها قبورا" أي لا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة (١)، قال الخطابي: فيه دليل على أن الصلاة لا تجوز في المقابر، ويحتمل أن يكون معناه: لا تجعلوا بيوتكم أقطانا للنوم لا تصلوا فيها فإن النوم أخو الموت، وأما من أوله على النهي عن دفن الموتى في البيوت فليس بشيء فقد دفن رسول الله ﷺ في بيته الذي كان يسكنه أيام حياته [أقول هو شيء ودفن الرسول ﷺ فيه لعله من خصائصه سيما وقد روي الأنبياء يدفنون حيث يموتون] قاله الكرماني (٢)، وسبب الكراهة في الصلاة في المقبرة عند العراقيين ما تحت مصلاه من النجاسة وبذلك عللها الإمام الشافعي قدس الله روحه وكلام القاضي يدل على أن سببها حرمة الموتى، وكذلك تكره الصلاة في المقبرة النجسة وهي المحققة النبش إذا بسط شيئا وصلى عليه فإن لم يبسط شيئا لم تصح صلاته، وأما المشكوك في نبشها فالأصح صحة الصلاة فيها بغير حائل والتيمم بترابها لأن الأصل عدم النبش والمقبرة بتثليث الباء حكاه ابن مالك ولم يحك الجوهري الكسر، وقال ابن الرفعة: ولا فرق في الكراهة بين أن يصلي على القبر أو بجانبه، قال: ومنه