فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عمارة بن حزم وهو المازني المدني صدوق مشهور أنصاري، توفي سنة أربعين ومائة.
فرع: لو خاف قاصد الجماعة فوت فضيلة التحرم لم يستحب له الإسراع عند الجمهور خلافا لأبي إسحاق المروزي، قال الفارقي: ويظهر أنه لو خشي فوات الجماعة بجملتها يسرع لأنه ﷺ إنما أمر بالمشي مع إمكان إدراك الصلاة، ولهذا قال ﷺ: "فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا" فدل على أنه خطاب لمن يعلم أنه يدرك بعض الصلاة، وقيل: إذا خاف فوت بعض الجماعة أو كلها أسرع كل هذا ما لم يضق الوقت فإن ضاق وخشي فواته أسرع لا محالة قاله الكمال الدميري (١).
٦٠٧ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من تَوَضَّأ ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى رَكْعَتَيْنِ قبل الْفجْر ثمَّ جلس حَتَّى يُصَلِّي الْفجْر كتبت صلَاته يَوْمئِذٍ فِي صَلَاة الأبْرَار وَكتب فِي وَفد الرَّحْمَن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة (٢).
قوله: عن أبي أمامة تقدم.
قوله ﷺ: "ثم جلس يصلي الفجر كتبت صلاته يومئذ في صلاة الأبرار وكتب في وفد الرحمن" تقدم الكلام على صلاة الفجر وأنها الصبح وعلى