فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٥٩٣ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلى لله أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جمَاعَة يدْرك التَّكبِيرَة الأولى كتب لَهُ براءتان بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من النِّفَاق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ لا أعلم أحدا رَفعه إِلَّا مَا روى مُسلم بن قُتَيْبَة عَن طعمة بن عَمْرو (١).
قَالَ المملي ﵁ وَمُسلم وطعمة وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات وَقد تكلمنا على هَذَا الحَدِيث فِي غير هَذَا الْكتاب.
قوله: عن أنس تقدم الكلام مناقبه.
قوله ﷺ: "من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى" الحديث.
واعلم أن الصلاة لا تصح بدون تكبيرة الإحرام فريضة كانت أو نافلة والتكبيرة عند الشافعي ﵀ والأكثرين [جزء] من الصلاة وركن من أركانها وعند أبي حنيفة هي شرط ليست من نفس الصلاة (٢).
واعلم مسألة: أما إدراك المأموم الإمام راكعا ذكروا له أحوال خمسة إحداها أن ينوي بها تكبيرة الإحرام فتصح فريضته والثانية أن ينوي بها تكبيرة الهوي فلا تنعقد صلاته، والثالثة أن ينويهما جميعا فلا تنعقد الصلاة نفلا ولا فرضا على الأصح، والرابعة أن يطلق فلا ينوي فرضا ولا نفلا فلا