فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٥٨٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "صَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَذ بِسبع وَعشْرين دَرَجَة" رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (١).
قوله: عن ابن عمر تقدم الكلام على مناقبه قوله ﷺ: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" الفذ: بالذال المعجمة المنفرد المصلي وحده وقد فذ الرجل عن أصحابه إذا شذ عنهم وبقي منفردا وفي حديث مسلم هذه الآية الفاذة الجامعة أي المنفردة في معناها والفذ أول سهام الميسر اعلم أن الفذ المذكور هو غير المعذور وأما المريض والمسافر وكل معذور فيكتب له فضلها وفيه خلاف قال ﵇: "إذا مرض العبد وسافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا وكذا الذي يصلي صلاة من الأرض وحده فإن صلاته بخمسين صلاة" كما رواه أبو داود قاله في شرح الإلمام قوله بسبع وعشرين درجة وفي حديث أبي هريرة بخمسة وعشرين جزءا وفي حديث أبي سعيد الخدري بخمس وعشرين درجة والكل في الصحيح وحديث أبي هريرة وابن عمر متفق عليهما وحديث أبي سعيد في البخاري.
قال: أبو عيسى الترمذي وعامة من روى عن النبي ﷺ إنما قال: "خمسًا وعشرين" إلا ابن عمر فإنه قال: "بسبع وعشرين" فما وجه الجمع بينهما قال