فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقوله عن زيد بن خالد الجهني تقدم قوله "ما من أحد توضأ فأحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه وبوجهه عليها إلا وجبت له الجنة" أي يقبل بوجهه الظاهر ووجهه الباطن وهو القلب ويعرض بهما عن الغير (١).
قوله: إلا وجبت له الجنة أي حصلت له الجنة إذ الوجوب على الله غير صحيح قاله في شرح المصابيح (٢).
٥٧٢ - وَعَن عقبَة بن عَامر ﵄ قَالَ كنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ خدام أَنْفُسنَا نتناوب الرِّعَايَة رِعَايَة إبلنا فَكَانَت عَليّ رِعَايَة الإِبِل فروحتها بالْعَشي فَإِذا رَسُول الله ﷺ يخْطب النَّاس فَسَمعته يَوْمًا يَقُول مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيحسن الْوضُوء ثمَّ يقوم فيركع رَكعَتَيْنِ يقبل عَلَيْهِمَا بقَلْبِه وَوَجهه فقد أوجب فَقلت بخ بخ مَا أَجود هَذِه رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَاللًّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَهُوَ بعض حَدِيث وَرَوَاهُ الْحَاكم إِلَّا أَنه قَالَ مَا من مُسلم يتَوَضَّأ فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يقوم فِي صلَاته فَيعلم مَا يَقُول إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْم وَلدته أمه الحَدِيث وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد (٣) أوجب أَي أَتَى