Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الصلاة مطلقا وفضل الركوع والسجود]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٢٧٣

وروي في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده "اللهم اغفر لي ذنبي دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره" (١) قوله دقه وجله بكسر أولهما ومعناه قليله وكثيره (٢)، وفي صحيح مسلم من حديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده "سبوح قدوس رب الملائكة والروح" (٣) والمراد بالروح جبرائيل ﵇ وقيل وقيل ملك له ألف رأس لكل رأس مائة ألف وجه ولكل وجه مائة ألف فم في كل فم مائة ألف لسان يسبح الله تعالى بلغات مختلفة، وقيل خلق من الملائكة يرون الملائكة ولا تراهم فهم للملائكة كالملائكة لبني آدم (٤) والله أعلم.

قوله ﷺ: "اغفر لي ذنبي" ويعنى سؤاله ﷺ المغفرة مع أنه مغفور له إنما يسأل ذلك تواضعا وخشوعا وإشفاقا وإجلالًا ولنقتدي به فى أصل الدعاء والخضوع وحسن التضرع وفي هذا الحديث وغيره مواظبته ﷺ على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرار بصدق وعده ووعيده والبعث