Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ١٧٠

ليأخذ أموالنا ويعطيها لأهل بيته قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١) ولهذا أمر أن تصرف إلى فقرائهم في بلدتهم.

قال الطحاوي (٢): قال أبو حنيفة: الصدقة فرضًا أو نفلًا حلال لهم لأنها كانت محرمة من أجل أن لهم الخمس من سهم ذوي القربى فلما انقطع عنهم ذلك بموت رسول الله ﷺ حل بذلك لهم ما كان حرم عليهم (٣)، وقال: صاحباه يحرم عليهم كلاهما (٤).

قوله: "والصحابة": واختلف فيمن يطلق عليه اسم الصحبة على مذهبين أصحهما وهو مذهب البخاري وسائر المحدثين وجماعات من الفقهاء وغيرهم أنه كل مسلم رأى النبي ﷺ وصحبه ولو ساعة وإن لم يجالسه ويخالطه، والثاني وهو مذهب أهل الأصول أنه يشترط مجالسته (٥)، والمختار في حده هو كل مسلم رأى رسول الله ﷺ ويدخل في هذا العميان ابن أم مكتوم الأعمى وغيره، وأما التابعي ففيه أيضًا: مذهبان أحدهما: الذي رأى صحابيًّا وصحبه ولو ساعة، والثاني أنه الذي جالس صحابيًّا والله أعلم (٦).