فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لكن ضرب له رسول الله ﷺ بسهمه كمن حضر وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد روي لطلحة عن رسول الله ﷺ ثمانية وثلاثون حديثًا اتفق البخاري ومسلم منها على (حديثين) وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة قتل ﵁ يوم الحمل لعشر خلوان من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وهذا لا خلاف فيه وكان عمره أربعا وستين سنة وقيل ثمان وخمسين وقيل غير ذلك وقبره في البصرة مشهور يزار ويتبرك به وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن أبي وقَّاص ومناقبه كثيرة مشهورة (١).
قوله: فقال رسول الله ﷺ: "أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا كذا ركعة صلاة سنة فلما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض" الحديث قال سعيد بن عامر وهو مذكور فى سند هذا الحديث (حسبته أنا) فبلغت صلاة السنة ستة آلاف ركعة وثماني عشرة ركعة كلّ يوم سبع عشرة ركعة قاله ابن زنجويه في ترغيبه.
الموتى في قبورهم يتحسرون على زيادة في أعمالهم بتسبيحة أو بركعة ومنهم من يسأل الرجعة إلى الدنيا لذلك فلا يقدرون على ذلك قد حيل بينهم وبين العمل، وغلقت منهم الرهون، رئي بعضهم في المنام فقال: قدمنا على أمر عظيم نعلم ولا نعمل وأنتم تعملون لا تعلمون والله لتسبيحة أو تسبيحتان أو ركعة أو ركعتان في صحيفة أحدنا أحب إليه من الدنيا وما فيها (٢).