Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الصلوات الخمس والإيمان بوجوبها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٢١٦

قوله ﷺ: "وتجتنب الكبائر السبع" الحديث فهذا يدل على تعظيم هذه السبعة وأن من سلم منها كان على نجا إلى إن وقع في غيرها أو ليس فيه نفي ما عداها أن يكون كبيرة بل إنها أعظم الكبائر والتنصيص عليها اهتماما بأمرها وإلا فهي إلى السبعين أقرب بل إلى السبعمائة ولهذا أسماها الموبقات أي المهلكات.

قال في المفهم يحتمل أن يكون اقتصر عليها لأنها هي التي أعلم بها في ذلك الوقت بالوحي ثم أعلم بعد ذلك بغيرها أو لأن تلك السبع هي التي دعت الحاجة إليها في ذلك الوقت أو التي سئل عنها فيه وكذلك القول في كل حديث خص عددا من الكبائر (١).

٥٣٦ - وَعَن عُثْمَان ﵁ قَالَ حَدثنَا رَسُول الله ﷺ عِنْد انصرافنا من صَلَاتنَا أرَاهُ قَالَ الْعَصْر فَقَالَ مَا أَدْرِي أحدّثكُم أَو أسكت قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِن خيرا فحدّثنا وَإِن كَانَ غير ذَلِك فَالله وَرَسُوله أعلم قَالَ مَا من مُسلم يتَطَهَّر فَيتم الطَّهَارَة الَّتِي كتب الله عَلَيْهِ فَيصَلي هَذِه الصَّلَوَات الْخمس إِلَّا كَانَت كفَّارَات لما بَينهَا وَفِي رِوَايَة أَن عُثْمَان ﵁ قَالَ وَالله لأحدّثكم حَدِيثا لَوْلا آيَة فِي كتاب الله مَا حَدَّثتكُمُوهُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لا يتَوَضَّأ رجل فَيحسن وضوءه ثمَّ يُصَلِّي الصَّلَاة إِلَّا غفر الله لَهُ مَا بَينهَا وَبَين الصَّلاة الَّتِي تَلِيهَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٢).