فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هذا يا رسول الله؟ قال: "لمن عمل بها في أمتي" هذا الرجل هو أبو يسر كعب بن عمرو (١).
قوله: ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ أي: ساعة بعد ساعة، يقرب بعضها من بعض، الواحدة زلفة، وعني بالزلف من الليل المغرب والعشاء (٢).
وقوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ اعلم أن صغائر الذنوب تقع مكفرات بما يتبعها من الحسنات، وكذا ما خفي من الكبائر، لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ وقوله ﵇: "أتبع الحسنة السيئة تمحها"، فأما ما ظهر منها وتحقق عند الحاكم لم يسقط حدها إلا بالتوبة، وفي سقوطه بها خلاف، وخطيئة هذا الرجل في حكم المخفي، لأنه ما بينها، فلذلك سقط حدها بالصلاة، سيما وقد انضم إليها ما أشعر بإنابته عنها وندامته عليها (٣).
٥٣٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد ﵄ قَالا: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أكب فأكب كل رجل منا يبكي لا نَدْرِي على مَاذَا حلف ثمَّ رفع رَأسه وَفِي وَجهه الْبُشْرَى وَكَانَت أحب