فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقد روى الإمام أحمد بن حنبل في المسند مرفوعًا إلى النبي ﷺ: "إن غلظ كل أرض سبعمائة سنة وإن غلظ كل سماء خمسمائة سنة" (١).
وأما السماء الأولى فقال بعضهم: إنها أفضل مما سواها لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (٢) وكذلك الأرض الأولى لانتفاعنا بها ودفن الأنبياء بها وهي مهبط الوحي وغير ذلك وفي كلام بعضهم الأرض العليا أفضل مما تحتها لاستقرار ذرية آدم فيها ومنهم أفضل الأنبياء والمرسلين خاتمهم سيدنا رسول الله ﷺ بدليل قوله ﷺ: "آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ، تحت لوائي" (٣) واختلف العلماء ﵃ في تفضيل السماء على الأرض والمذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور أن السموات أفضل من الأرض قاله ابن الملقن في شرح عمدة الأحكام (٤)، وقيل الأرض أشرف لأنها مستقر الأنبياء خلقوا منها وعبدوا الله فيها ودفنوا فيها، وبه قال الأكثرون وهذا القول ضعيف (٥).
قوله "وأقلت البيداء" أقلت معناها حملت قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا