فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الزوج ورضاه وغير ذلك لكن قال ابن مسعود: المرأة عورة وأقرب ما تكون إلى الله في قعر بيتها (١)، قاله في شرح الإلمام.
قوله: وزاد أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا ولكن ليخرجن وهن تفلات أي غير متطيبات لئلا يحركن الرجال بطيبهن (٢)، وقال الجوهري: تفل يتفل وتتفل، وفي حديث: "لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنوكم" وفي بعضها: "إذا استأذنكم" (٣) ففيه دليل على أنه يستحب للرجل أن يأذن لها في الخروج إلى صلاة الجماعة وإلى سماع الوعظ، ففي هذه الأحاديث دلالة على حضور النساء المساجد وأنهن لا يمنعن المساجد لكن بشروط ذكرها العُلماء مأخوذة من الأحاديث، أحدها: أن لا تكون متطيبة فقد روي البزار بإسناده أن النبي ﷺ قال: "إيما امرأة تطيب ثم أتت المسجد لم تقبل لها الصلاة حتى تغتسل كاغتسالها" (٤)، وقد استنبط الخطابي ﵀ من هذه الأحاديث أنه ليس للزوج منع زوجته من الحج لأنها طلبت الخروج إلى أشرف المساجد (٥)، والأصح عند الشافعية خلاف