فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الملائكة (١) ولعموم الأحاديث كما تقدم.
٥٠٨ - وَعَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ أَنه غزا مَعَ رَسُول الله ﷺ خَيْبَر فوجدوا فِي جنانها بصلا وثوما فَأَكَلُوا مِنْهُ وهم جِيَاع فَلَمَّا رَاح النَّاس إِلَى الْمَسْجِد إِذا ريح الْمَسْجِد بصل وثوم فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "من أكل من هَذِه الشَّجَرَة الخبيثة فَلَا يقربنا فَذكر الحَدِيث بِطُولهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن (٢) وَهُوَ فِي مُسلم من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِنَحْوِهِ لَيْسَ فِيهِ ذكر البصل (٣).
قوله: "عن أبي ثعلبة" واسمه مختلف فيه، قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين، وغيرهما: اسمه جرهم، وقيل: جرثوم، بضم الجيم فيها، وبضم الثاء المثلثة في الثاني، وقيل: عمرو، وقيل: الأشير، بكسر الشين المعجمة، وقيل غير ذلك، واسم أبيه ناشم، بالنون وشين معجمة مكسورة، ثم ميم، وقيل: ناشر بالراء، وقيل: ناشب بالباء الموحّدة فى آخره، وقيل: ناشج بالجيم، وقيل: جرهم، وقيل: جرثومة، وقيل: جرثوم، وكان أبو ثعلبة ممن بايع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان تحت الشجرة عام الحديبية سنة ست من الهجرة. روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه أبو إدريس الخولاني، ومسلم بن مشكم، بكسر الميم وإسكان الشين المعجمة. توفي في خلافة معاوية،