فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الثالث: يؤخذ مما ذكره النووي في منهاجه سقوط الجماعة بالبخر والصنان المستحكمين من باب أولى والظاهر أن الجذام والبرص كذلك من بها استحاضة أو جرح سيال (١).
الرابع: ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق في ذلك بين المعذور وغيره خلافا لابن حبان فإنه استثنى المعذور ثم أسند إلى المغيرة بن شعبة أنه قال أكلت ثوما ثم أتيت مصلى رسول الله ﷺ فوجدته قد سبقني فلما قمت لأمضي وجد ريحه قال المغيرة فلما قضيت الصلاة أتيته فقلت يا رسول الله إن لي عذرا فناولنى كفك فوجدته سهلا فأدخلها في كمي إلى صدري فوجده معصوبا فقال إنك لمعذور (٢)، وظاهر الأحاديث تقتضي تحريم حضور المسجد كما أشار إليه ابن حبان في صحيحه وصرح به ابن المنذر في الإقناع وهذا كله مع رائحته فإن أميتت بالطبخ ونحوه فلا منع (٣) وفي السنن عن عائشة أنها سئلت عن البصل فقالت إن آخر طعام أكله رسول الله ﷺ كان فيه بصل (٤).
٥٠٥ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه ذكر عِنْد رَسُول الله ﷺ الثوم والبصل والكراث وَقيل يَا رَسُول الله وَأَشد ذَلِك كُله الثوم أفتحرمه فَقَالَ