فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة سماها خبيثة لقبح رائحتها قال أهل اللغة: الخبيث في كلام العرب المكروه من قول، أو فعل، أو مال، أو طعام، أو شراب، أو شخص (١).
قوله: "فلا يقربن مسجدنا" أي مسجد أهل ملتنا وعلة النهي أن المسلمين يتأذون برائحتها وقد أمر بتنظيف المساجد وذلك أى أكل ما له رائحة كريهة خلاف المأمور به (٢).
وكان رسول الله ﷺ يترك الثوم وما له رائحة كريهة دائما لأنه يتوقع مجيء الملائكة والوحي كلّ ساعة وقد قال العُلماء في حي الثوم في حقه ﷺ وكذا البصل والكرات ونحوها مما له رائحة كريهة هل كان حراما على رسول الله ﷺ أم كان يتركه تنزها قال بعض أصحابنا محرمة عليه والأصح عندهم أنه مكروه كراهة تنزيه ليست محرمة لعموم قوله ﷺ لا في جواب قوله أحرام هي؟ (٣) ولقوله ﷺ "أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي ولكنها شجرة أكره رائحتها" فهذا فيه تصريح بإباحة الثوم وهو مجمع عليه (٤).
قوله ﷺ: "من أكل من هذه الخضروات الثوم والبصل والكرات والفجل" وفي رواية أخرى أتي بقدر فيه خضرات هكذا هو في نسخ صحيح مسلم كلها