Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١٥٢

ومنها: الجلوس لاستماع الذكر والتهليل والتسبيح، وهل يقول باستحباب ذلك كما يستحب في قراءة القرآن؟ قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن الذهبي في الكلام على السماع في مصنف له: أن ذلك من المباحات ولم يعده من القسم المستحب، ومنها: الجلوس للدعاء وهو مستحب لقوله ﷺ: "الدعاء هو العبادة" رواه أبو داود الطيالسي وقال ﷺ: "من لم يدع الله غضب عليه" وقيل فيه:

الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضب

وقال الواسطي في تفسيره في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ (١) قال بعضهم: ترفع فيها الحوائج إلى الله تعالي، وقال بعضهم: ترفع الحوائج من القلوب بالذكر، فإن النبي ﷺ يقول حاكيا عن ربه "من شغله، ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" ويدل للقول الأول قوله ﷺ: "إذا دخلتم المساجد فعليكم الإرتاع" قالوا وما الإرتاع يا رسول الله قال: "الدعاء و الرغبة إلى الله ﷿" (٢). ومنها أن يجلس إلى الصلاة فلا اختصاص له في صلاة أخرى، وأما الصلاة الحاضرة فهو أحق فإن فارق بغير عذر بطل حقه وإن قام لعذر كحدث أو رعاف أو إجابة داع ونحو ذلك لم يبطل اختصاصه للحديث الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحق به إذا عاد إليه" ولا فرق في هذا أن