Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في لزوم المساجد والجلوس فيها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١٣٩

الحديث، المراد باعتياد المسجد أن يكون قلبه متعلقا به منذ يخرج منه إلى أن يعود إليه كما هو مذكور في حديث السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله فقال "ورجل قلبه معلق بالمساجد" وقال علي رضي الله تعالى عنه: إذا مات العبد بكى عليه مصلاه ومصعد عمله من السماء ثم قرأ ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (١) (٢) وقال ابن عباس تبكي عليه الأرض أربعين صباحا، وقال عطاء الخراساني: ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له بها يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت (٣)، وروى جابر عن النبي ﷺ قال: "المساجد سوق من أسواق الآخرة فمن دخلها كان ضيف الله وجزاؤه المغفرة وتحيته الكرامة، عليكم بالأرتاع قالوا يا رسول الله وما الأرتاع قال الدعاء والرغبة إلى الله تعالى" (٤) فيستحب لمن قصد المسجد أن يخلص النية لقصد العبادة وتعظيم المسجد بالزيارة وإحيائه بالذكر والتلاوة ويستحب أيضا لقاصد المسجد أن يلبس من ثيابه البياض لحديث ورد بذلك وأن يتوضأ في بيته والأفضل أن يذهب إلى