Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظهر وما جاء في فضلها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١٣٥

-﵇ وَقَالَ يَا مُحَمَّد وَلنَا أَن نَسْأَلهُ هُوَ الَّذِي يخبرنا بِمَا يَشَاء فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ خير الْبِقَاع بيُوت الله فِي الأرْض قَالَ فَأَي الْبِقَاع شَرّ فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ شَرّ الْبِقَاع الأسواق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط (١).

قوله: عن أنس، تقدم الكلام على ترجمته.

قوله ﷺ لجبريل: "أي البقاع خير؟ " فذكر الحديث، إلى أن قال: "فعرج إلى السماء ثم أتاه" الحديث، عرج بفتح العين والراء، ويروي بضم العين وكسر الراء، ومعناه: ارتقى والمعراج المدرج، وقيل: سلم تعرج فيه الأرواح قاله عياض (٢) والله أعلم.

خاتمة فيها بشرى لأهل المساجد: ورد في الخبر "إذا كان يوم القيامة يأتي قوم فيقفون على الصراط ولا يتجاسرون بالمرور عليه فيبكون ويأتي جبريل فيقول لهم: ما منعكم عن العبور؟ فيقولون: نخاف من النار، فيقول جبريل: إذا استقبلتم في النار بحر عميق، كيف عبرتموه، فيقولون بالسفن، فيؤتي بالمساجد التي صلوا فيها كهيئة السفن فيعبرون الصراط، فيقال: هذه المساجد التي صليتم فيها بالجماعة" قاله ابن الفرات في تاريخه.