Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظهر وما جاء في فضلها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١٣٢

رأى رسول الله ﷺ جبريل في صورته وله ستمائة جناح كل جناج منها قد سد الأفق يسقط من جناحه من التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم، أخرجه أحمد في المسند، والتهاويل: الألوان المختلفة فشاهد رسول الله ﷺ أمرًا عظيمًا فصعق، وذلك معنى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ (١) وقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ لجبريل: "إن الله وصفك بالقوة والطاعة والأمانة فأخبرني عن ذلك" فقال: أما قوتي فإني رفعت قرى قوم لوط من تخوم الأرض السابعة على ريشة من جناحي وصعدت بهم إلى السماء حتى سمع أهل السموات صياح الدجاج ونباح الكلاب ونهيق الحمير ثم قلبتها عليهم؛ وله ﵇ قوة في طيرانه: فإن إبراهيم الخليل ﵊ لما ألقي في النار كان جبريل عند سدرة المنتهى فأدركه قبل أن يصل إلى النار، ولما ألقي يوسف في الجب كان جبريل ﵇ عند سدرة المنتهى أيضًا فأدركه قبل أن يصل إلى قعر الجب؛ وله قوة في صوته: فإنه صاح بثمود صيحة ماتوا كلهم منها، انتهى قاله في عجائب المخلوقات (٢)؛ وأما طاعة المخلوقات لي فإنني آمر رضوان خازن الجنة متى شئت يفتحها وكذلك مالك خازن النار؛ وأما أمانتي فإن الله تعالى أنزل من السماء مائة كتاب وأربع كتب لم يأمن عليها غيري (٣) أنزل منها على آدم ﵇ إحدى وعشرين