Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظهر وما جاء في فضلها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ١٢٩

وقوله ﷺ: "ولا رياء ولا سمعة" أي ليراه الناس ويسمعوه، أي: من عمل عملا مراءاة للناس ليشتهر بذلك ويعظم شهره الله يوم القيامة وكان ذلك ثوابه، وقيل معناه: من نسب إلى نفسه عملا صالحا لم يفعله أو ادعى خيرا لم يصنعه فإن الله يفضحه ويظهر كذبه (١).

قوله ﷺ: "إلا أقبل الله عليه بوجهه" المراد بإقبال الله تعالى على عبده هو [نظره إليه بالرحمة] والمراد بوجه الله قال هو [ذات الله وقيل:] أي: قبل عمله [وقيل: أثنى عليه بذلك وذكره لملائكته وأثابه وغفر له وقيل: لما كان المصلي يتوجه بوجهه وقصده وكليته إلى هذه الجهة نزلها في حقه وجود منزلة الله تعالى فيكون هذا من باب الاستعارة].

٤٨٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أحب الْبِلَاد إِلَى الله تَعَالَى مساجدها وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها رَوَاهُ مُسلم (٢).

قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "أحب البلاد إلى الله تعالى -أي المواضع- مساجدها" معناه: لأنها بيوت الطاعة أي الصلاة والذكر وأساسها التقوى.

قوله: "وأبغض البلاد إلى الله تعالى" أي المواضع.

وقوله: "أسواقها" لأنها مواضع الغفلة والحرص والطمع والخيانة والغش والخداع والرياء والأيمان الكاذبة وإخلاف الوعد والإعراض عن ذكر الله