Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها وما جاء في تخميرها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٢٢

والصبوة الميل إلى الجهل ومنه قولهم لكل شاب صبوة ولكل جواد كبوة ولكل عالم غفلة، وكما قالوا الجواد يكبو والنار تخبو والصارم ينبو، والإنسان محل النسيان (١) انتهى. قاله في الديباجة.

قال النووي ﵀: قال جماعة منهم المتولي: يكره إدخال البهائم والمجانين والصبيان الذين لا يميزون المسجد من غير حاجة مقصودة لأنه لا يؤمن بتنجيسهم المسجد ولا يحرم ذلك لأنه ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ صلى حاملا أمامة بنت زينب وطاف على بعيره ولا ينفي هذا الكراهة لأنه ﷺ فعل ذلك بيانا للجواز أو ليظهر ليقتدى به ﷺ فيكون حينئذ أفضل في حقه فإن البيان واجب عليه ﷺ (٢)، ونقل في الروضة في كتاب الشهادات باب العدة أن إدخال الصبيان والمجانين المسجد حرام (٣) انتهى.

وأطلق النووي في الروضة المنع من دخول الصبيان والمجانين في المسجد وهو ظاهر في المجانين إذا خيف منهم تلوث أما مع الأمن والتمييز فلا لأن غير المميز كالبهيمة ويحمل على أن لا نمنعه من إدخاله المسجد وإن كان الأولى فيه تنزيه المسجد عمن لا يؤمن منه حدّث.

فرع: ثياب الصبيان وأبدانهم ولعابهم محمولة على الطهارة حتى تتيقن النجاسة فيجوز الصلاة في ثيابهم والأكل معهم في المائع إذا غمسوا فيه