فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عيادة المريض وإباحة عيادة المرأة بشرطه، وفيه: أن الصلاة على القبر واقفا يفعل كما يفعل على الجنائز سواء، وفيه: الصف على الجنائز وجواز التكبير عليها أربع تكبيرات (١)، وسيأتي ما يدعى به للميت وما يقوله في كلّ تكبيرة في بابه إن شاء الله تعالي، وفيه: أن الدفن كان ليلا، وقد جاء النهي أن يقبر الرجل ليلًا، وقد اختلف العُلماء في الدفن بالليل فكرهه الحسن البصري وغيره من السلف فإن اضطر إلى ذلك فلا بأس، وقال جماهير العُلماء من السلف والخلف لا يكره الدفن بالليل واستدلوا بأن أبا بكر الصديق، وجماعة من السلف دفنوا ليلًا من غير إنكار وبحديث المرأة السوداء المذكور في الباب أنه توفيت ليلا فدفنت بالليل، وقال النبي ﷺ "أفلا آذنتموني" (٢) والله أعلم.
٤٢٦ - وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن امْرَأَة كانَت تلقط القذى من الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ فَلم يُؤذن النَّبي ﷺ بدفنها فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "إِذا مَاتَ لكم ميت فآذنوني" وَصلَّى عَلَيْهَا وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتهَا فِي الْجنَّة تلقط القذى من الْمَسْجِد (٣).