فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
صلى على قبر بعد ثلاث ليال، رواه الدارقطني، وعن سعيد بن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي ﷺ غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر، رواه الترمذي (١)، وروى الإمام أحمد من حديث ابن أبي مليكة أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق توفي فحمل على الرقاب ستة أميال إلى مكة وكانت عائشة قد قدمت بعد ذلك فقالت: أروني قبر أخي فأروها، فصلت عليه وكان قدومها بعد ذلك بشهور (٢)، انتهى (٣).
وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: لا تعاد الصلاة ولا يصلى على القبر وبه قال الثوري والأوزاعي والحسن بن حي والليث بن سعد، وتأول أصحاب مالك بحيث منعوا الصلاة على القبر بتأويلات لا فائدة في ذكرها لظهور فسادها (٤)، فمنها: أن ذلك لا يجوز بحيث لم يصل الوالي أو الولي فإن كان كذلك جاز للولي والوالي أن يصلي عليه وهو ﵇، قال الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (٥)، ومنها: أن النبي ﷺ كان وعدها أن