Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل فيما يتعلق بما [يخصه] قوله: "الحمد لله"

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ١٤٤

داود ﵊: يارب كيف أشكرك وشكري نعمة علي من عندك تستوجب بها شكرًا فقال: [الآن شكرتني يا داود] (١).

وفي خبر آخر إسرائيلي: أن موسى ﵊ قال: يارب خلقت آدم بيدك وأنفخت فيه من روحك وأسجدت له ملائكتك وعلمته أسماء كل شيء وفعلت وفعلت، فكيف إطلاق شكرك، فقال الله ﷿: "علم أن ذلك مني فكانت معرفته بذلك شكرًا لي" (٢).

وفي أثر إلهي يقول الله تعالى: أهل ذكري أهل مجالستي وأهل شكري أهل زيادتي وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي إن ماتوا فأنا أحييهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب (٣). وقيل: من كتم النعمة فقد كفرها ومن ذكرها ونشرها فقد شكرها (٤)، وهذا من قوله ﷺ: "إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته على عبده" (٥). وفي هذا قيل (٦):