فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
"اطلبوا الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث" (١) قال وروينا عن غير واحد: طلب الإجابة عند نزول الغيث وإقامة الصلاة (٢)، قال البيهقي: وقد روينا في حديث موصول عن سهل بن سعد الساعدي عن النبي ﷺ: "أن الدعاء لا يرد عند النداء وعند [البأس] وتحت المطر" وروي عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "تفتح أبواب السماء ويستجاب النداء في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلاة وعند رؤية الكعبة" (٣).
فنلخص من هذا كله أن الدعاء مندوب إليه عند الأذان وبعد الفراغ منه وعند إقامة الصلاة يستجاب الدعاء بمكة وكانوا يرون أن الدعوة في تلك البلد مستجابة، قال الحسن البصري: الدعاء مستجاب هناك في خمسة عشر موضعا: في الطواف، وعند النوم، وتحت الميزاب، والبيت، وعلى الصفا والمروة، وفي السعي، وخلف المقام، وفي عرفات، والمزدلفة، وعند الجمرات، وفيها أحاديث، قاله الزركشي (٤)، فليكثر المرء من ذكر حاجاته فالكريم يعطي وبابه مفتوح.