Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأذان وما جاء في فضله]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٥٧٠

قوله ﷺ: "حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى" وظل هنا بالظاء القائمة المفتوحة بمعنى يصير كما في قوله تعالى: ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (١) كذا رواهما فيها وكذا قال الداودي، وقيل: يظل هاهنا يبقى ويدوم كما قال ظللت ردائي فوق رأسي قاعدا، وحكى الداودي أنه روى يضل بكسر الضاد وهو من الضلال وهو التحير والكسر في المستقبل أشهر كما قال تعالى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (٢) أي تنسى وهو صحيح والضلال النسيان أيضًا وهذا التفسير يأتي على رواية مالك في كتابه فإنه إنما ذكره هو بالظاء بمعنى يصير وهو أليق بالكلام أهـ، قاله عياض (٣). والمقصود أن الشيطان يسهيه في صلاته.

٣٦٩ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: "إِن الشَّيْطَان إِذا سمع النداء بِالصَّلَاةِ ذهب حَتَّى يكون مَكَان الروحاء"، قَالَ الرَّاوِي والروحاء من الْمَدِينة على سِتَّة وَثلاثِينَ ميلًا رَوَاهُ مُسلم (٤).

قوله: عن جابر هو جابر بن عبد الله الصحابي بن الصحابي كنيته أبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن وقيل أبو محمد جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بالراء بن الخزرج الأنصاري السلمي المدني هو أحد المكثرين الروايات عن