Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ١٣٤

الأسرار (١)، ذكره النووي في شرح مسلم عن رويفع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللّه بن مسعود قال: من أراد أن ينجيه اللّه تعالى من الزبانية التسعة عشر فليقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم ليجعل اللّه تعالى له بكل حرف منها وقاية من كلّ واحد (٢)، قال اللّه تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ وهم يقولون في أفعالهم ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

تنبيه: الرحمن صفة مبالغة من الرحمة بنيت على فعلان لأن رحمته وسعت كلّ شيء، والرحيم يقال لمن كثر منه ذلك، وقال الفارسي: إنما جيء بالرحيم بعد استغراق الرحمن بمعنى الرحمة لتخصيص المؤمنين به في قوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٣) كما قال تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ (٤) فخص بعد أن عم لما في الإنسان من أنواع الحكمة انتهي، قاله الكمال الدميري (٥).

تنبيه أيضًا: يتعلق ببسم اللّه الرحمن الرحيم: قال النووي في شرح مسلم (٦): قال الكتاب من أهل العربية إذا قيل باسم اللّه تعين كتبه بالألف وإنما تحذف الألف إذا كتب بسم اللّه الرحمن الرحيم بكمالها وقال غيره